العلامة الحلي
12
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
بها على أنّ الربح بيننا على كذا ، فأخذها واتّجر ، فالأقرب : الاكتفاء به في صحّة العقد ، كالوكالة ، ويكون قراضاً ، وهذا قول بعض الشافعيّة « 1 » . قال الجويني : وقطع شيخي والطبقة العظمى من نَقَلة المذهب على أنّه لا بدّ من القبول ؛ بخلاف الجعالة والوكالة ، فإنّ القراض عقد معاوضةٍ يختصّ بمعيّنٍ ، فلا يشبه الوكالة التي هي إذن مجرّد ، والجعالة التي يبهم فيها العامل « 2 » . والوجه : الأوّل . تذنيب : يجب التنجيز في العقد ، فلا يجوز تعليقه على شرطٍ أو صفةٍ ، مثل : إذا دخلت الدار ، أو : إذا جاء رأس الشهر فقد قارضتك بكذا [ كما ] لا يجوز تعليق البيع ونحوه ؛ لأنّ الأصل عصمة مال الغير . مسألة 195 : وإنّما يصحّ العقد لو تعيّنت الحصّة في الربح لكلّ واحدٍ منهما ، فلو أبهما الحصّة لهما بأن يقول : على أنّ لي بعض الربح ولك البعض ، أو لأحدهما ، لم يصح قطعاً . ولو عيّن حصّة العامل وسكت عن حصّته ، فقال : قارضتك بهذا المال على أنّ النصف لك ، صحّ ؛ لأنّ النماء والربح يتبع الأصل ، فهو بالأصالة للمالك ، وإنّما ينتقل إلى العامل بالشرط ، فإذا عيّن حصّة العامل بقي الباقي للمالك ؛ لأنّه تابع لماله . وللشافعيّة وجهٌ ضعيف : إنّه لا يصحّ ، إلّا أن تجري الإضافة إلى المتعاملين في الجزءين من الجانبين ، فيقول : على أنّ الربح نصفه لك
--> ( 1 ) الوسيط 4 : 114 ، التهذيب 4 : 379 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 17 ، روضة الطالبين 4 : 204 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 17 ، روضة الطالبين 4 : 204 .